الجمعة، يوليو 30، 2010

دنيا

حين تقودك قدماك الى أماكن ترفيه مزدحمة
تمنى نفسك أكثر من اللزوم
في البداية تريد نسيان و طي صفحة من حياتك
تريد تغيير جو و شحذ البعض من العزائم
ليس هروبا و لكن معرفة و إستكشاف بني ملتك
سرعان ما تتراجع الى الخلف و تقف عقارب المخ عند نقطة ما قبل البداية
تكتشف أذواقا أخرى
تكتشف بنفسك إختلاف مقاييس عديدة
فالجمال لا يقتصر على الطبيعي
بل يتعاداه الى نواحي أخرى مركبة و مصطنعة محاكاة بــــ ......
تكتشف سر القوة
ليس العضلات المفتولة فقط بل الجلد الناعم أيضا له صيتا
تكتشف سر الغلاء في الأسعار ليس إلا حدوثة مكانها غير موجودا هنا
سعر قهوة يساوي أجرة يوم عاملا و لا فائدة في ذكر البقية
تكتشف المسؤولية و تحملها ليست إلا لعبة عند البعض أي لهوا
ترى بعينك قوة المال تصنع و تغير كل شيءا حتى المبادئ
و أي مبادئ ؟
تنسى لا بل تندم على سنوات الضياع التي قضيتها
تكتشف ما تعلمته لا يساوي الكثير أو لا تأمل منه شيءا يذكر
فقط تستطيع التمييز و تضع نفسك بعيدا عن الآخرين
تحدد المسافات و تتيه في التفكير
الآن هكذا فما بالك بعد عشر أو عشرين سنة كيف ستصبح المعيشة
تتألم حين ترى صغيرا يلح و يبكي و هو يريد شراء مبردات لم يستطع أبواه اليها سبيلا
و ما بالك من عنده أربع صغارا ؟
و من قال له عكس ذلك
ترى السيارات الفارهة بألوانها المختلفة و قد ركبها شبابا في أعز الريعان
أنثى الأربعة عشر ربيعا و قد بدت أكبر بكثيرا
تبهرك ألوان متغيرة للشعر و حتى الجلد
حتى الكلاب و القطط أخذت نصيبها من الزينة و الرعاية
ليس لك غير الصمت و آدىء التحية الى صاحبة الجلالة "الدنيا و ما فيها"
ولى زمن الحب
و حل زمن البحبوحة للبعض ليس الكل
أتركوني أسمي ما شئت
و سأكتفي بمشاهدة أمواج البحر تتلاطم و تأنبني
حتى الحسان ذات القوام الممشوق و اللون البرنزي لا تثيرني
فثورتي هناك
بعيدا
سأغلق النافذة و أسدل السيتارة
سأعانق جرتي المختفية خلف الباب و قد إشتد بها العرق من شدة البرود
سأشم رائحة الدباغ بشكوة أمي
و أغني لحبيبة طال إنتظارها لرد ينهي حقبة
سأتلذذ رأية الوشم على زنودها
دون الوقوع في فخ الديون
و ما أحر الدين يا أم .................

الاثنين، يوليو 26، 2010

الصبر

مع كل شروق شمس يوم جديدا تولد أحلام يوما سعيدا
أمنى نفسي ببرنامج دسما لا تنغصه غير عقارب الساعة و هي تهرول
تطوي الوقت بدون رأفة متى شاءت و تتمطط كيف ما شاءت أحيانا أخرى
الليل مر بسرعة جنونية ليعلن النهار الإنتصار عليه
يتنصب جسدي متثاقلا الرأس في مكان و بقية الجثة في مكان آخر
كيف لا
أنغاما على كل لون تعزف من جميع الإتجاهات حتى آخر الليل
حرارة مسترسلة حتى الفجر ترافقها جحافل من الوشواش و كأنها إتفقت على جسدي
رطوبة تزكم الأنف و حتى إن هب نسيم إنقلب الى عجاج كله غبارا يعطل كل الأجهزة البدنية
من أنف ، أذن و عين
مرهقا منذ الصباح
قارورة الماء تتلوها أخرى بدون كلل رغم إنتفاخ البطن مازال الحلق جافا
لا أكل و لا هم يحزنون
المخ متوقفا عن التفكير عاجزا حتى إشعارا آخر
العمل ينتظر............................ لينتظر ما شاء أعود للفراش و ربي يسلكها
و لكن الهاتف يرن و يعاود غصبا عني
و تبدأ صباح الخير مضروبة في ألف
طار النوم ...لا بل حرم
الصبر لله
إن شاء الله الليلة المقبلة خيرا من سابقتها ....... و لو أني أشك كثيرا في ذلك
المهم سيأتي الشتاء و أشبع نوما .....................................