الخميس، فبراير 23، 2012

عبرة

يحكى أنه :
إستفحل الجفاف  و مات الزرع 
رياح غبار تعصف و ربي يعفو ميزيريا تدعمش
إشتد الحال بساكني الربوع
و أحتارت العباد 
حتى زاروا و ذبحوا "زردة " للولي الصالح النافع ربي


قال لزوجته : لم يعد لنا أمل غير الرحيل
الى أين ؟
أرض ربي واسعة
و هو أدرى بنا و المقدر يصير
أركب صغاره دابته و قصد ربي هو و زوجته
الأتجاه : الشمال أرض الخير و الوسع
الحال حال الله
شوية دقيق معاهم كل ما أشتد بهم الجوع
يشعلوا النار و يعملوا عصيدة "دقيق مخلط مع الماء"
وصلوا لمكانا ما بجانب طابية هندي
الدابة عيت و لازمها ترتاح و تأكل قليلا
الحال خريف 
بدأ في قطف بعض ثمارالهندي 
و يفكر في مكان آمن يقضوا فيه الليل
تخلطت على الرجل الأفكار 
و فجأة سمع صوتا يخاطبه:
خويا للبيع الهندي ؟
إلتفت و أجاب : نعم
فقال له المنادي : ضعه في صندوق السيارة و خوذ فلوسك
قبض الراجل ثمن الهندي و هو لا يصدق نفسه 
من باب ربي يأتي الخير
وضع بجيبه الدراهم و وواصل قطف الهندي
واحد آخر كرر نفس العملية : خويا للبيع .....................
قال : يا امرأة هذا هو المكان الناسب
قضت الأسرة ليلتها في المكان 
طول الليل الراجل يحرس اولاده و زوجته و لم ينم 
من يعرف يهاجمهم حيوانا ذا أربع أرجل أو حتى ثنائي الأرجل
/
/
/
/
في الغد منذ الصباح شرع هو وزوجته في قطف الهندي
و بدأ الخير يدز
الأولاد يلعبوا قريبا من أبويهم
و الراجل يبيع و يشري في الهندي
أضاف يعض التحسينات على الكوخ خوفا من المطر
جمع قليلا من الحطب للتدفئة و تسخين الماء
 و التجارة على أحسن ما يرام 
آخر النهار نصيبا من المال يقتني من أقرب سوق بعض إحتياجاته
....................
جلس امام كوخه ففكر في زراعة بعض الأشجار تقيه حر الشمس
بدأ في الحفر و غراسة بعض الشجيرات
مستعينا بعائلته : هو يغرس و المرأة تسقي ......
مديدة و أصبحت خضراء
شجر يعمل الكيف 


/
/
/
/
في يوما ما وقفت سيارة فارهة 
ترجل منها سيدا و سأله :
خويا من أنت ؟
أجابه الرجل و قص عليه ما حدث له
السيد هذا صاحب الأرض يسكن بعيدا
حينها قال صاحب الأرض : مادمت تخدم على روحك
و تحب تأكل رزقك بعرقك 
خذ هذا الجانب : حدد له المكان 
إزرعه و أعتني به 
الثمار النصف بالنصف و سوف أعينك على هم الزمان
/
/
/
/
طور الرجل أموره في التجارة و الزراعة
و أصبح معروفا لدى الأجوار و عابري السبيل
و انتهت الحكاية ( حقيقية)







الاثنين، فبراير 20، 2012

رأس الهم


الجديد يفرح
و ينغص العيشة كذلك
في الفترة الأخيرة طفحت مواضيع
قسمت ظهر البعير
 فتت ما بقي واقفا 
في الأول قلنا ثورة 
ناب ربي تتحسن و تتفرهد العباد
بدأنا الحديث عن التشغيل و الفقر وووووو
مصاعب كثيرة جدا 
بدأ الأمل يبعث من جديد
مر الشهر الأول و الثاني  وووووووووووووو
و هانا في الشهر الخامس عشر
و يا عالم ماذا تبقى من وقت 
في الأثناء أكدنا حقيقة مرة
نحب الكذب 
نعم نحب من يكذب علينا
لا نريد سماع غير ما نحب
نطلب كل شيءا في الوقت نفسه
لهفة 
جشع
عديم الأخلاق هو السيد
ينعم بجهله و اللهم لا شماتة
الإنتظار سيد الموقف
حيرة تسيطر على الوجوه
واحد يقول لك "قينية"
و الآخر ينفخ و يتنهد
الأفق مسدودا 
كيف ؟
متى؟
هل ؟
أسئلة تنتظر الإجابة
عجبا لهذه الدرجة توقف المخ على التفكير
و إلا التخويف بجميع أشكاله أثر
مما تخاف ؟
لا أحد يموت جوعا هذا مؤكدا
و المقارنة تكون مع من أقل منك
خذ عبرة من الطغاة 
لم تدم لهم رغم ما حصلوا عليه
و كما قالت جدتي : رأس الهم دادة عيشة





الاثنين، فبراير 06، 2012

وجهة نظر


كتب أحدهم وجهة نظره أغلب الظن تسود هذه الأيام 
عبر بكل تلقائية كما يلي :

جيل أهالينا المحترم مع الإعتذار .... نحيطكم علماُ بأنه : - أنتم جيل من خاف سلم .. و إحنا جيل اللي خايف يروح - أنتم جيل الإتحاد الاشتراكي والحزب الوطني .. إحنا جيل الثورة - أنتم جيل الوشايات والمخبرين .. إحنا جيل لما كان واحد يعمل مصيبة في الفصل والمدرس يسأل مين عمل كده كل الفصل كان بيقول أنا - أنتم جيل اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش .. و إحنا الجيل اللي خلع اللي نعرفه وحبس إبنه - أنتم جيل اللي ملوش كبير يشتريله كبير .. وإحنا جيل كبيرنا هو الله والحق والعدل - أنتم جيل الأهرام والأخبار و التليفزيون المصري .. وإحنا جيل الفيس بوك وتويتر والشارع - أنتم جيل الإستقرار .. وإحنا جيل الإصرار اللي هيطهر مصر - أنتم جيل أضرب المربوط يخاف السايب .. و إحنا جيل أضرب المربوط هينزل السايب يجيب حقه - أنتم جيل ماشي جنب الحيط .. وإحنا جيل هد الحيط بدراعه - أنتم جيل عايز يموت على سريره وسط أحفاده .. وإحنا جيل الطفل فيه بيتمنى الشهادة - وأخيراً أنتم الجيل اللي سكت على مبارك 30 سنة فساد وسرقة وقهر وتعذيب .. وإحنا الجيل اللي بيدفع التمن علشان رفضنا نعيش نفس عيشتكم - عفواً .. خليكم ف حالكم وخلونا نكمل حلمنا ونعيش حياتنا بطريقتنا.

فما رأيكم ؟