السبت، أكتوبر 30، 2010

ثقافة الديــــ

في زحمة المرور
الكل يمضي بسرعة
يتساوى المتأخر عن موعده
مع حامل الدواء و مسعف مريضا
حتى من يمضي الوقت في التجول يسرع
على خط تمتد أنوف السيارات أمام إشارة ضوء حمراء
تختلط أصوات المحركات مع الموسيقى الصاخبة و زدها المزامير على كل شكل و لون
زدها رائحة مؤخرة سيارات "آه عفوا مدخنة"
أصيبت معدتها فتصرف دخانا نصفه بنزين غير محترقا
تتعطل معظم الحواس و ترتفع درجة الضغط
كل هذا عادي 
تعودنا 
و لكن الصفوف مختلطة و الطابور طويلا
سيارات بأحجام مختلفة و أيضا شاحنات
مرتفعة بالنسبة للسيارت
يعني من خلالها يمكن الكشف عما هو أدنى منها
و لنتصور أمرأة تقود بلباس قصيرا
نظرها نحو الإشارة 
عقلها متعلقا بمشوارها
ربما صغيرا ترك وحيدا
و قد يكون طلبة علما  
غافلة  بما حولها
 تريد الإفلات من توحش الشاحنات
والحمد لله تثاقل الأخيرة في السير يعطيها فرصة
الإفلات 
أما و إن توترت الأعصاب و سكت المحرك
وسط الزحام 
إنطلقت المزامير بما أوتيت من قوة
و ينزل بعضهم لعرض خدمة المساعدة 
تكثر الإقتراحات 
تصل الى :
سامحني مدامــ لحظة سأرى مالأمر
تلعن حينها هذه السيدة كل من تسبب في شراء
السيارة و من أقنعها بسياقتها
 و أحيانا ورشة الأصلاح فاتورة غالية
و نوعية تدخل مشكوكا فيها
فصاحب المحل حلف بالأيمانات السبعة
أنه قام بأكثر من الواجب و من ألطاف الله 
من المعارف
جاب ربي 
يا والله أحوال على ه الأمة الزرقاء
سينما أبيض و أكحل
....................

الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

عيني عينك

كل يوما تعاد نفس الإسطوانة
نفس الشريط يمر على الجميع 
مع فوارق بسيطة 
منذ الصباح 
نلعن الوقت المسرع 
نتمنى طول الليل و ربما نتمنى قصر اليوم
الى ساعتان تكفيان لإنهاء كل شيءا ثم نعود 
الى ظلمة الليل ...... نقضيه سهرا أو نوما لا يهم
المهم أقصى حد أربع ساعات
لا يهم المكان حتى شمال الكرة الأرضية
على الاقل نحقق ما نصبو اليه


نكتئب من الطقس
إن كان حارا " أف "
و إن كان ممطرا " أف مضروبا في أثنان"
وجوها مكهربة شاحبة ما عدى من إستعمل التمويه
طبعا لحين رجوعه ..... حينها الله أعلم شكله




و من المأكد عدم تقبل نفسه على هذا الشكل
فيختفي و يحجب نفسه عن الآخرين
ليتحول من مهرجا و مصدر ضحكا الى العكس
طبيعي جدا الشمعة تضيئ على غيرها 
و تذوب في صمت لا ينتبه أحدا لذلك
كذلك من يقضي عمره بين إنتظار الذي لن يأتي
يقضي عمره أو فترة طويلة في التمني
يضيع وقته في ما لا يعني و لا يستفد
بين شرب الشاي و القهوة تمر الساعات
ندمنه شر الإدمان
لعن الله من أذاقه لنا
دون نسيان الحكايات جديدا و قديما إن لزم الأمر
أغلبها حفظناه من الشاشات 
و الحمد لله الجوال يقرب البعيد و يهول لمن يريد
يبتلع النقود بدون حساب 
الجميع يشحن 
صغيرا و كبيرا
و الكل لا يحسب الرقم 
فهو خصوصية و جب إحترامها
لعنة اخرى هبطت علينا من السماء
و هذا جزءا صغيرا من كثيرا

الثلاثاء، أكتوبر 12، 2010

دوارة



أيام الأسبوع تجري
أمس بدأ و في لحظة وصلنا الى آخره
سرعة البرق 
في الأثناء يحدث أن ننسى مواعيدا هامة
نلوم أنفسنا و نلام من الآخرين
نتهم بالتغافل و التغير 
و أحيانا تتطور من العتاب الى القطيعة
طبعا كثرة المشاغل تحول دون تذكر كل شيءا
أحيانا ينقلب البرنامج اليومي رأسا على عقب
طارئ لم يحسب له حساب 
هو في الحقيقة لا يمكن التحكم في الطارئ
يأتي بدون موعدا مسبقا رغما عنا
في النهاية ترتب موعدا مع نفسك للمحاسبة
حيز من الزمن ترتب أوراقك
و برمجة لإصلاح ما كسر
زيارة أهل منذ مدة لم تراهم
رغم التواصل عن طريق الذبذبات " الهاتف" و ما اليه
لحظات تتذكر بعض الماضي
تنعم بقصص طفولة لن تعاد
في الأثناء تكتشف نفسك
إنغمست في حياة جديدة
عالم آخر ليس له قاع
تغيير كلي
فتتوق الى الماضي
تشتهي أكلة تأكل صوابعك لحلاوتها
كسكسي بالدوارة
تنتقيها من أحسن جزار
علوش ذكر بلدي  كاملة ( كبد و زوائد)
مع حشيشها ( معدنوس و سلق)
زيدها شوية زبيب 
حتى تكبر الحسبة لا يهم
هي كل يوم ............. مرة بعد قداش


تحضر وفق مقاييس بسيطة
تطهى على نار حطب هادئة
تضاف الى جلسة تلم شمل أغلب العائلة
لأنه يستحيل الكل لعدة ظروف 
يدور الحديث خلالها بداية من الماضي الى الحاضر
و لما لا المستقبل
تحكى قصص النجاح والفشل و فق مقاييس العصر
لقد طغت المظاهر و هي خداعة
وصلت العولمة الى كل ركن
سيطرت المادة على الجميع
طغت اللهفة حتى من أقرب المقربين
تخرج بإنطباع و أسئلة كثيرة
لماذا كل هذا ؟
تجاوز الأمر تبادل المصالح
أو خدمة مقابل خدمة
واحد يحب الهجرة
و آخر يريد الكسب عن طريقك فيصطنع مشروعا
مربحا مائة بالمئة بالنسبة له و كأنه الوحيد النابغة
و أخرى تلمح و تندب حظها و كأن باب العرش بيدك
قولي له يأمي ....... بصوت خافت
كما لا يفوتك الإستماع الى قصص الطلاق أصبح كثيرا
عكس زمان كان عيب و المرأة تصبرو هكذا ......
كما يستغل البعض أزمة الجفاف
عوض الصبر و العمل على تقليل الخسائر
الى أن تفرج
ينبري في النفح و التأوه
و في الاخير يحاول إقناعك بفكرة الإقتراض
و كأنه سيحل مشاكله 
القطيع مريضا و يموت
لا يعرف قلق الحشيش تظطره الى أكل البلاستيك
المتناثر هنا وهناك  برا و جوا مع حركة الرياح
في غفلة منه يلتهمه فتكون النتائج وخيمة


لا يعرف بهكذا طريقة سيعمق أزمته و تزداد
و يبدو فكرة : أعطيني اليوم و لا يهمني غدا أصبحت
رائجة 


و فجأة تكتشف نفسك خارج مدار كوكبهم
و إن حاولت الإقتراب منهم تنتظرك مخاطرة
في لحظة يتغير طعم الأكل 
تطير الشاهية
و تقنع نفسك بــ : من يشتهي قديدة يدرها في عشاءه 
تجد نفسك وحيدا في تفكيرك
شاردا في لا شيء
قريبا تصدق نفسك فعلا تغيرت
نحو ماذا ؟
الصالح أم الطالح
فقط لا تنتظر إجابة من غيرك فهي معروفة مسبقا
إقتنع أنت بنفسك و كفى


والسلام

السبت، أكتوبر 09، 2010

سياحة




شاءت الصدف أن أزورالجبل
كنت في غاية الفرح رغم الطقس
والصعوبات طلوعا و نزولا
لمست بعض القساوة من خلال الحياة اليومية
لساكنيه 
رأيت علاقة البشر مع محيطه 
الإحترام المتبادل 


و عشقت أكثر من شيءا :
 - نقاوة الهواء 
 - المناظر الطبيعية الخلابة


 - طراز البناء العتيق بإستعمال المواد المحلية


 - طريقة العيش المتوارثة و ما أحوجنا إليها
 - قصص عبر الزمن الغابر من بطولات
 من بين لفت إنتباهي عشق السواح الأجانب للمكان
و خاصة منظر الغروب


يخصصون له وقتا لمشاهدته من  فوق قمة الجبل 
منظرا روعة 
و طيبة سكانه أروع


ما أروعك يا بلدي العزيزة

الأحد، أكتوبر 03، 2010

حتى لا نقع

أحيانا تجري الرياح عكس ما نريد
نأمل تحقيق هدفا ما " " و لا يتحقق
نزداد إصرارا نعم 
و هذا منطقي ما دام البشر مقتنعا
نعيد ثم نعيد الكرة
على أمل سنصل هذه المرة
حتى إذا طال الأمد يبدأ الإنهزام
يكشر عن أنيابه 
تتغير الألوان الزاهية الى قاتمة أمامه
يعم طعم المرارة 
رويدا رويدا يسري الشك
هنا دائرة الخطر
معنويا ، صحيا .....................
يتكبد الخسارة وحده 
كل من حوله يتغيروا 
حتى النظرات تصبح مؤنبة
كتبت هذا  و أنا أتابع قصة :
تزوج و خلف ثلاث اولاد أكبرهم 
دخل سن المراهقة
أنشأ بزاوية من بيته دكانا يعينه على هم الزمان
 ترك زوجته و أبناءه في غيابه يديرانه
يبيعون مواد التنظيف و العطرية 
حتى شجن الهاتف الجوال خدمة مطلوبة
أكثر من التبغ و الوقيد
مع الأيام تطور المشروع 
وكبرت الاحلام
زادت الطلبات
بدأت بتوسعة المنزل و بناء طابق علوي
توسعت دائرة المصاريف
كل ذلك يحدث و هو غائبا بالعمل الأول
الأصلي يعني ....... عمل واحد لا يكفي

و لكن هيهات .................
إكتشف نقصا
بضاعة ناقصة 
 نقودا غير موجودة 
سأل فنكر الجميع
لا يستطيع مقابلة البيع و الشراء كل الوقت
كما لا يستطيع الغلق ..... الدكاكين تحيط به 
و الزبون على من ترضى
تأكد من الحقيقة  أو بعضها :
بعض الحرفاء و الحريفات يأتون في غيابه
زوجته تسلم البضاعة لأهلها بدون قبض المقابل
كريدي يعني ويا عالم تستخلصه أو لا
إعانة ............... ربما
تقبضها فيما بعد و تضعها في حسابها وارد جدا
الأولاد كل على هواه :
الكبير اصبح يدخن و يصرف على أصدقاءه
صاح فيهم : 
حافظوا على مشروعكم
حافظوا على أنفسكم من أصحاب السوء


لا حياة لمن تنادي


لعن نفسه و المشاريع و النقود و العيشة بصفة عامة
لا يستطيع المواصلة
و كذلك لا يستطيع الإستمرار هكذا
توترت أعصابه و غلى دمه
سلعة إقتناها و يسددها بعد أجل
يحين الوقت ولا يجد من أين يخلص
كل من يحيط به يضحك و يعيش عادي
أصبح يحس بالإرهاق
دخل في دوامة عدم التركيز و التغيب
تارة مريضا 
و أخرى ظروفا طارئة


شيءا فشيئا تطورت الأمور حتى  الضغط
وصل الى 19 دم 
و في النهاية قصور كلوي 
لم تدم الحكاية كثيرا
و إنتقل الى مثواه الأخير
إن لله و إن اليه راجعون


قصة واقعية ( مقتضبة)