السبت، أغسطس 18، 2012

الجمعة، أغسطس 10، 2012

يوم صيف

                                                حضر هو








و لم تحضر هي


الدرس


بعيدا عن الصخب الطبيعي و المصتنع
أتيحت لي فرصة التنقل و المشاهدة المباشرة للعديد من الأماكن
تنقلت بين ما هو حضري و ريفي
رأيت الوجوه
بين واجمة و حالمة تلحظ  التشتت
و كذلك التشبث مثل الشجر بالأرض
إستعداد للدفاع بجدية لا متناهية
نفورا من كل جديدا حتى و إن كان مجرد زائرا
تشبث بالعاداة دون نقاش أو محاولة الإقتراب منها 
رفضا قاطعا لا أدري هل مرده الى طريقة الطرح 
فجأة بعد مدة طويلة أرتبطت العداة بعلاقة عضوية
مثلا :  هنا
صراع من أجل هوية
و ما كتب من نقاشاة في هذا الموضوع بعيد عن الجوهر تنم على مستوى لا يليق 

أزمة حقيقية إستفحلت 

من خلالها سينتشر الرعب و الدمار
ثقافة دخيلة لم نعتد عليها
و هذا هو بيت الداء
الى أين ؟
خاصة ما يحدث متشابها الى أبعد الحدود بكل أرجاء الوطن
شماعة "الدولة" مسؤولة على كل شيء و بالتالي تتحمل كل المسؤولية  شائعة
 يعني حين أتيحت الفرصة غيرت العباد من سلوكها أو عاداتها
كثيرا لا
و الدليل موجودا : الجوامع ممتلئة كالعادة و أيضا الخمارات لها زبائنها

لماذا ؟

هو إعتقاد شخصي راسخا 
المشكل أصبح : عدم القبول و محاولة تغييب الآخر بشتى الطرق
بما فيها العنف في أوجهه المختلفة
طبعا ساعدت على هذا المناخ عديد الأطراف
تراعي مصالحها او مصالح غيرها بالوكالة هذا الأيام وحدها ستكشفه
و لكن 

أين التسامح ؟
أين العاداة السمحاء ؟
كنا نتعلم على أيدي غير إسلاميين و العلاقة طيبة و لم ينفر أحد الآخر
حينها كان يفرق بين الجد و الهزل 
الإحترام مفروضا بدون عقدا
أما اليوم كثرت القوانين و النتيجة يجيبها ربي
ألم تكن متجاورة كل الملل و الإحترام يسود
حتى و إن حدث خلاف يطوق بسرعة خاصة بين الصغار او النساء
حينها كان هنالك عقلاء 
و الآن .................. "مناصفة " أو "تشاركية"
تخلى الرجل على جزءا كبيرا من دوره  
تفتت الى درجة الإنفجار
الآن وقت الحصاد
ليختار بين "الديمقراطية "أو" الشورى"


الأحد، أغسطس 05، 2012

العناد


من الجيد جدا أن يصر البشر 
فهو يعكس رغبة و إرادة قويتان
غالبا إما تحقيق الهدف أو "لا"
بقطع النظر على الموضوع
يخص فردا أو مجموعة
في الثانية تكون المصيبة أثقل
فحتما سيتحول الإصرار الى عنادا
حينها يصبح ميزان القوى يحكم لفائدة "الأخبث"
ليس شيءا آخر
عادة تقدم النصيحة تلو النصيحة من طرف الأخيار
لكن بما أنه عنادا فهو يزداد صلابة 
و كأنه أسمنت مسلحا لاتنفع فيه إلا الفأس 
تقدح النار ،تتكسر يدها ، تحفى شوكتها
في الاخير تنحني 
و عبارة "نجيبك نجيبك يا المسرارة" تصح مائة بالمائة
حتى و إن كان تناقضا 
من جهة مسرارة و يجب مسايستها و ترويضها 
خطوة خطوة لنيل رضاها
و من جهة أخرى نجيبك نجيبك 
بجميع الطرق بما فيها القوة
كل ذلك لأجل التعبير على الحب
مجرد التعبير يخلق كل هذا ؟
فما أدراك أصل الموضوع
هذا حبا صعبا
يبدأ بالتهديد منذ لحظة التعارف 
عوض الود ، الورود ، العطر، كلمة حلوة حتى بالكذب
المهم نقولها 
يا سيدي أنطق كلمة "أحبك يا مزيانة"
أو أنت أحسن "أنثى" عرفتها و مثلك لا يوجد
أحبك أحبك أحبك
أو أنا لك وحدك
الخ
يتغير الجو 
تزول السحب
تهدأ الرياح
تصفى القلوب و تلين
نقترب أكثر فأكثر
ترتفع الحرارة رويدا رويدا
تلتحم و تنصهر العقول و الاجساد معا
أودية من الحنان تنساب في هدوء

أما و قد أردفتها بهدية حتى و لو رمزية
قمة السعادة 
كأن تبرمج نزهة و تختمها بعشاء 


المهم النية الصافية


بدون عناد


فهو لا يوصل الى أي نتيجة 
هذا ينسب على الفرد
أما المجموعة : نترقب موت الآلاف لنبدأ التفكير
آلاف 
والله اكتبها و قد إنتابني شعورا لا أستطيع وصفه
فما بالك من يعيش هكذا أوضاعا
كان الله في عونهم ................/...




السبت، أغسطس 04، 2012

الفراشة الليلية


مثل فراشة الليل
إتخذت ستار الغرفة ملجأ
تسمرت بين زجاج النافذة و الستار
تعشق الضوء و تنشد الأمان
تنتظر مرحلة جديدة من عمرها
أكيد تودع الطفولة 
ما أصعبها من مرحلة
هكذا الحكمة الألاهية
لم تضرب 
لم تصرخ
لم تحاول الإنتحار
تدرك تماما ما ينتظرها
بل إلتزمت في صمت
الحيلة في ترك الحيلة


مشهد يؤنس
كيف سيتصالح العقل مع الجسد
العقل يخطط و يبرمج
الجسد عليه التطبيق
لكنه تمرد
يتبع نزواته
يبحث على اللذة الحينية
غير مدركا للعواقب
يستعجل و يلح
في حين أمره محسوما
يريد كل شيء و هو يدرك ألا يحصل على شيء
يبحث على "الحب المعلب" المستورد 
و هو قريبا منه مجانا على قياسه
عطاء بلا حدود
يتطلع الى الأفضل و لم يجتهد للخروج من التعاسة
يختفي خلف الإنعزالية و ينتظر
لا يعرف الصراحة و يتوهم الآخر يعرف ما يريد
يكبت مشاعره الى حد القيد
لا يدرك أنه أصبح مثل البرميل تحت أشعة الشمس الحارقة
قابلا للإنفجار في أي لحظة
من يشاهده يفزع مهما حاول التخفي و التزين
لا يعرف أن الوحيد الذي يجيد الوقوف هي الشجرة
و أنه جعل للتأقلم 
مفروضا عليه إعمال عقله
مطلوبا منه تعديل مزاجه 
قليلا من الشجاعة و ينكسر القيد
لا يعرف من الصراحة المبادرة لا الأحتشام
قليلا من التواضع يوفر الكثير
و لا داعي للشفقة ................................./........