الأحد، سبتمبر 30، 2012

يوم السوق


اليمو الأحد
يوم راحة 
أردته مختلفا 
خصصته لغيري 
فكانت التجربة :
تطوعت لقضاء شؤون إمرأة مسنة في حاجة الى مساعدة
كانت تنوي بيع رؤوس بعض الأغنام لتوفير مصاريف حراثة و زراعة ... الخ
لكنها لا تستطيع التحول الى السوق
حتى تجار "الدواب" بالمنطقة تخصصوا  في الإستكراش
يشترون بالرخيص و يبيعوا بالغلاء خصوصا العيد بدأ يقترب
البداية كانت الإتفاق مع صاحب شاحنة صغيرة للنقل 
و التحول فجرا الى السوق في هيأة فلاح مزعزما
بركن  من المساحة المخصصة للدواب عالم آخر
من الباب يعترضك "الشاري" فيبدأ بالتقليب و السؤال على السعر
لغة خاصة لا يفقهها إلا أصحابها
سرعان ما يقترح سعرا
أي سعر ؟
أقل بكثير من المعقول
ثم يبدأ بالزيادة من الدينار الى الخمسة
 الملفت يردون الفوز بالصفقة مهما كلفهم الأمر
مسرحية مباشر على الهواء : صياح و قسم 
يتقاسمون الأدوار واحد يضغط و الآخر يتساهل
كذلك يوهمك بالتدخل بالحسنى و النصح 
تسمع منه : سعر جيدا لا تفوته على نفسك
 حتى الآداء على سعر البيع على حساب الشاري
نوع من الترغيب
يقتنصون الفرص
انهم السماسرة
و هم أجادوا لعبة "التجارة" بين الغمز و اللمز
فصلا يحدده موقفك 
هل تقتنع و تبيع أم تصبر لعل السعر يرتفع
تحت شمس ساطعة ، سياح ،رائحة الحيوانات و التدافع على أرضية 
مغطاة ببول الحيوانات ............. انه سوق الدواب

............. تم التفاهم و جاء دور الدفع
الرفم المتفق عليه ينقص منه الشاري بجميع الطرق
تارة يتودد و أخرى يقسم على أنه لا يتوفر المال الكافي عنده
أما "التسجيل" و هي عملية إقتطاع الآداء على القيمة
فهي نوع آخر 
يسجل اسم البائع و الشاري دون الأستظهار بالهوية
إقتراح أي أسم ؟؟؟؟؟؟ علي ، عبدالله ...............الخ
التنقيص في السعر الحقيقي لتوفير جزءا من المبلغ
السيد صاحب الدفتر يأخذ عمولته و هكذا الكل ينتفع (.)
إلا الشاري في صورة حدوث "مشكل" يحاسب على المبلغ المدون
لا الحقيقي 
عالم غريب
الكل يستنبط طرق الكسب و يسمونها "حلالا "
الكل ينتفع بشتى الوسائل
مبالغ ضخمة تتداول في بورصة تخضع لقوانينها الخاصة
منذ البداية تبدأ بالغش لتصل الى المستهلك مشطة 
طبيعي مراحل غير عادية تمر بها قبل الوصول الى المستهلك
فلا العرض و الطلب مطبقا 
و لا المنتج محمي 
ذراعك يا علاف كما يقولون
جزءا من منظومة السوق الحرة
سيطرة الوسيط على المسالك 
و هي حلقة بين المنتج و المستهلك تحدد الأسعار على هواها بدون أي رحمة
متسلحين بالثقة بالنفس و جرأة لا متناهية
الخوف لا يعرفونه
جزءا من واقع عشته 
تجربة لو حكاها لي أحدهم  ما كنت أصدقها ما لم أعش أطوارها بنفسي
أم إستغراب من عرفني و تساءلاته
كيف أرضى لنفسي الوقوف في السوق بتلك الحالة ؟
هذا موضوعا آخر.



السبت، سبتمبر 22، 2012

الحل ؟


الحداثة فرضت شروطها على من إتبعها
عنوة او طواعية لا يهم النتيجة حاصلة
لعل أهم سماتها ثقافة الإستهلاك 

كل شيء يباع و يشترى
المادة الوسيلة و الهدف في الآن نفسه
الويل لمن  يتوقف وسط الطريق أو يتعثر
لا رحمة و لا شفقة
الناس مصنفة حسب ما جمعت من مال
من لم "يوفق"  و كان حظه سيءا يتهم بالغباء و ما شابه
يجب الإبتعاد عنه و حصر المعاملات معه الى الحد الأدنى  لدرجة نبذه

يكفي معرفة حقيقة مرة 
و قد تفشت بدرجة غريبة
"التسليف" بالفوائد بين المواطنين
ليست بنوك فهي معروفا عنها ذلك منذ البداية
لا بل مواطنين يستغلون بعضهم

أتساءل كيف وصلت الامور الى هذا الحد ؟
مالذي دفعهم لضرب كل القيم عرض الحائط ؟

تعلمون عملية البيع "بالتقسيط"
في الظاهر مساعدة و الباطن حفرة عميقة 
من يسقط فيها صعبا عليه الخروج منها سالما

مثلا يقتني أحدهم سيارة أو منزلا بالتقسيط

في البداية يفرح كونه إمتلك شيءا 
يساعده على توفير الخبز و العيش في هناء
لا يتفطن الى مدة الخلاص و القيمة
فيكتشف بعد فوات الأوان أنه غرق
يدفع المبلغ "مرتين" في النهاية
حينها القيمة الحقيقية لما إشتراه لا تساوي ما دفع
أقل بكثيرا رغم التضخم الحاصل
هذا إن وفق في سداد الدين
أما من تعثر 
هنا تبدأ المشاكل
في ظل الظروف الصعبة يتعثر في الخلاص
يضطر "لسلفة" ممنيا نفسه بحظ وافرا مستقبلا
لكن هيهات :
- المنافسة الشرسة في كل الميادين لا تترك له الفرصة
- الإنكماش الإقتصادي كذلك يزيد الطين بلة
- دراسة السوق و المستهلك لا تترك له خيارا
يضطر الى قبول شروط مجحفة بما فيها الفوائد

حسبة غالطة مائة بالمائة

بالنسبة للمشتري أما البائع فهو يجني الأرباح بكل دم بارد
هنا الكثير يلتجأ الى السرقة لتوفير المال
و هذه طامة كبرى
يتغير سلوكه الى العدوانية
يدمن (.) أقلها التدخين 
يتلخبط و ينقص تركيزه
يتسبب في الحوادث القاتلة
تتفتت العائلة و تبعثر برامجها
طبعا أول الضحايا الأبناء و النساء
حلقة مغلقة و مصيدة محكمة يحشر نفسه فيها
ظواهر دخيلة أضرت بالدنيا الكل
أفرزت إجراما
فظاهرة سرقة السيارات خاصة الجديدة منها
تطرح ألف سؤالا
مادام السيارة مؤمنة ضد (كل الأخطار) في بداية مدة الخلاص
بما فيها السرقة
الشركة المؤمنة تعوض 
فرصة لتفعيل أخطبوط متكاملا ينتفع الجميع منه
فالمشتري يدفع قسطا صغيرا في البداية 
لنقل مثلا يتكلف عشرون في المائة من التكلفة
هكذا ينتفع بالباقي ألا و هو ثمانون في المائة
تخرج من البلاد سالمة الى الأجوار و تباع هناك بيعا حلالا
مادامت السيارة مسجلة "مسروقة" رسميا
المحضر يسجل ضد مجهولا
ما ذنبه المسكين ؟
قليلا من الدموع و التأوه سرعان ما ينسى الموضوع

هكذا فتح باب التحيل على مصراعيه
و تتبدل الأحوال في مدة وجيزة
ذكاء 
لا أظن؟

الفقر و عدم توفر الامن عنصران إن توفرا
إزدهرت البضاعة و نمت السوق
مسألة خطيرة
في حاجة الى معالجة سريعة و مجدية لإنقاذ ما تبقى
و لكن كيف ؟
منظومة كاملة في حاجة الى المراجعة
ما دامت المعطيات غير متوفرة أو مغلوطة 
مالحل ؟
من حسن حظنا لم يتفطن الامريكان في أزمة "الرهن العقاري"
و إلا إستنسخوا الفكرة من العالم الثالث
هو اليابانيين سبقوا في تسجيل الموتى ( صوريا) للإنتفاع بمنحة الوفاة
محظوظة "الزوجات "
تتبحح و تكمل بقية العمر هانية في أرغد العيش
لا مشكل كل أسبوع باقة زهور ترسل للقبر
"يرحم من خلى" كما يقولون
الواحد يسكت احسن تسمع النساء (.)
كثر الهم يضحك
لا 
لا 
 الرأس المالية في آخر عهدها
و لن تخرج منها إلا بحرب مدمرة 
يموت من يموت 
من بقي يعيد البناء

                                    هــــــــــدية للأحباب



الجمعة، سبتمبر 21، 2012

الدلال

ما كنت سأكتب 
أصابني عزوفا لا حد له
كل لحظة و غريبتها
لا تستطيع توقع ما سيحدث بعد ساعة
حالة من التوتر الشديد أصابت الكبير والصغير
شعب أصابه "فايروس"
رغم إبتعادي عن التلفاز و نشراته السوداء
رغم تغيير جذري في العاداة
لا سهر 
لا تنقل غير محسوب 
لا للمجازفة 
حتى الناس تبدلت طباعها
غلبت عليها العدوانية
اللهفة و حب الذات زادت بشكلا مخيفا
لغة التهديد زادت
الكل محتاج يستحق الدعم
غريبا والله
طبيعة المرحلة حتمت 
كثيرا من التساءل 
بل زاد على حده
أمام المتغيرات بجميع أنواعها 
بعضها طبيعي و الآخر متناقض
تشاهد البناء ينهار بدون سبب واضح
و الأكيد العلة موجودة لكنها مخفية 
جموعا هبت للمكان تتلحف السواد كالغربان
تسابق الزمن لمعانقة و بكاء حارا
كلمات تخفيفا أو العكس :
"مسكين"
"الله يصبرهم"
"لقد قالوا ......"
عبارات مألوفة في العلن
أما ما خفى أعظم :
"يستاهل "
"طاح فيه فعله"
........................و القائمة طويلة
جرني الحديث على مصيبة وقعت مؤخرا
حكاية بدأت بخطوبة شاب لفتاة منذ مدة طويلة
بقيا طيلة الفترة يترددا على بعضهما 
نفس المدينة و العائلات تعرف بعضها البعض
حتى بدأت العلاقة تتغير نحو الفتور
أخيرا عبرت الفتاة على تغيير رأيها في خطيبها
أكيد مررت له الفكرة صراحة 
تتوترالشاب في البداية ثم بدأ يهددها
إستمر الوضع نحو الأسوأ يوما بعد يوما
حتى هاتفه أحد معارفه
فلان تعال لترى بأم عينك خطيبتك و حبيبها الجديد
هذا الجديد أحد أقاربها
يعيش بأروبا (.)
جلب معه سيارة فارهة ووووووووووووو و إصطحب البنت الى المدينة المجاورة
نزهة و توطئة لمرحلة جديدة
حل الشاب(الخطيب) بالمكان و تيقن بنفسه
بدأ باللوم عليهما معا ثم تطور النقاش الى الخصام
 أخيرا إنسحب غاضبا حانقا
قضى بقية يومه كالمجنون
إتصل بأهلها و حاول إعادة المياه الى مجاريها دون جدوى
ظل يجر أذيال الخيبة و يتخيل كل الدنيا تضحك منه
و طبيعي النبارة كثيرين 
يزيدون الطين بلة
سمع منهم كلمات في الصميم :
تشكيك في الرجولة ، الشجاعة، الغدر ، النساء و الزمان و ما شابه
إشتعلت بداخله نار أحرقت عقله 
عاقر الخمر حتى الفجر بمكان مهجورا 
ليحدد الخطوة المقبلة و يرسم المخطط
خطة بدأت مع الساعات الأولى من الصباح
إستدرجها الى منزلهم لمناقشة الموضوع جديا 
و من سوء حظه لم يتواجد أحد من أهله حينها
دخلا معا و خرج وحده
أغلق الغرفة وباب المنزل الخارجي
أول واحد من الأجوار إعترضه أعطاه المفتاح
قال له  : قد لا أرجع أعطه للعائلة
إتصل هاتفيا بوالد البنت :
لقد قتلت فلانة 
لم يحدد المكان
حينها جن والدها و أصبح يجرى بالمدينة لعله يجد فلذة كبده
أما هو(الخطيب)
ظل ماشيا على قدميه الى خارج المدينة
أنهى الفصل الأول 
حتى زملاءه في العمل يعرضون عليه إيصاله يرفض
إختار المكان بجانب سكة القطار بعيدا عن الأعين
تحين وقت مروره ليرتمي أمامه
فيتحول الى كوما من اللحم المخضب بالدماء
إنتشر الخبر كالصاعقة
شاب في مقتبل العمر ينتحر
لماذا ؟
تحول البيت مكانا للعزاء
و لا احد يعلم بجثة الفتاة داخله
ذبحها من الوريد الى الوريد
لا أحد تفطن 
فيلم رعب حقيقي
حدثا طرح أكثر من سؤالا 
بين الدلال و التخاذل ضاعت عائلات بأكملها 
الكل متهم بالتقصير و التراخي
حالته العائلية : أصغر واحد
حالته المادية : متيسرة ، له عمل و عائلته لا تبخل عليه في صورة الطلب
قصة حب عنيفة تنتهي بفاجعة
أما الفتاة فهي لازالت طالبة
عائلتها متوسطة الدخل
ترتيبها بين أخوتها : الكبرى (ولد و بنت)
هنا ليس العوز سببا
بل الإنحلال و تفتت العائلة أوصل لهاته الدرجة
غابت الإحاطة و النصح
إختزلت العلاقة في الماديات
الكل في يعيش على هواه
تصديق كل ما يبث و يكتب غثا و سمينا
غياب الوازع
تقليد الآخر بأعين مغمضة
تصديق شعارات الحرية و ما شابه
تمرد في النهاية ليقع المحظور
وناس" قبل" قالوا الدلال يخلف الهبال
نسألوه اللطف و العفو.



السبت، سبتمبر 15، 2012

خطوة




جف الحلق مثل حطب الموقد
تجمد العقل كساعة حائط نفذت بطاريتها
تدافعت الأفكار كأسراب السيارت لحظة فتح المدينة أبوابها
صخب فرت منه كل حيوانات الغابة

جسد منهك بدون تعب
محاولة تتلوها أخرى دون جدوى رغم كثرة الأقلام و الورق
حتى الغبار إحتل أثاث الغرفة مخترقا كل أنواع الستائر
منذرا بزوبعة قريبا ستحدث
حل الغياب بدون إذن 

سحب داكنة تغطي السماء
رعد و برق يقطع الهدوء
رؤوسا جفت تتمايل صابرة تنشد  الإرتواء
و انا ليس لي غير الدعاء



اجمل واروع الموسيقى بالفعل رح تكيف وتهدي اعصابك

الخميس، سبتمبر 06، 2012

بــــــــح


لا يوجد حاليا ما تريد
مفقودا منذ زمنا 
وسع دائرة البحث دون جدوى
أخيرا نصحه البعض بإستعمال المعوض
نظريا نفس المواصفات
عمليا في إنتظار تجربته
قالواعنه يحمل نفس المواصفات
يكفي أنه يحمل الحد الأدنى
شكله أجمل من سلفه
و هل الشكل ينفع ؟
كالجمال موجودا في أشكالا مختلفة

إقتنع على مضض 
ما باليد حيلة
سيوهم نفسه و يمنيها
ما دام التقليد شمل الكل
نشازا من يختلف
حتى لو لم ينفع سيعيد الكرة 
لو بقي له بعض الأمل
يتشبث بآخر غصن قريبا منه