كل بلاد و أرطالها
جملة شهيرة تشير الى إرتباط العاداة و التقاليد بجهة معينة
هنا الإختلاف يشمل عديد نواحي الحياة
يمس البشر في تفاصيل معيشته
مثلا "المهور" تختلف من جهة الى أخرى ماعدى الحالات الإستثنائية و هي قليلة جدا
من النادر حذف هذا الشرط أو تذليله الى أدنى قيمة مادية
أصحاب هذا الراي يعتبرون غلاوة "بنتهم" كبيرة و من العيب دفع مبلغا زهيدا
كبروها و علموها و أنت الآن تأخذها هناني بناني
أصبحت لغة "اقتصادية بحتة" تكلفت بكذا لا يجب التفريط فيها إلا زائد المرابيح
و ربما إحتساب الفوائض
حتى إذا لم يقدر الشاب يدفع بالتقسيط
نوع آخر يبدي حسن النية في الاول :
- ما قل و دل و ما تأتي به لك و لها ، رويدا رويدا تظهر المفاجآة بالشروط التعجيزية
من الفرقة النسائية الى مكان إقامة السهرة و ما تبعها من حلو و مر
حينها يتدخل أهله في الموضوع و في بعض الأحيان يفشل المشروع
لسان حالهم :حتى هو ولدنا ليس بقطعة حبل أتى بها الواد
ألف وحدة تتمناه
مكتوب ربي على مراد الله
هذا العرس مقرونا كذلك ببيت الزوجية
تملكا
من يقدر عليه الآن ؟
القليل و القليل
غلاء الاسعار و قلة المدخول تحكم بأحكامها
يدفع الشاب الى ربط عمل البنت لإعانته على هم الدنيا
أو عندها دراهما حينئذ لا يهم البقية
مع العقول المغلقة تصبح الحياة جحيما
هكذا يفتح باب جهنم على مصراعيه
تزدهر الفتاوي و تنشط سوق الصداقة الحميمية لدرجة الذوبان
مبدئيا تأخر سن الزواج ( 45 عند الذكور و 34 عند الإيناث)
فلا يعقل سعر المنزل ( خمسون مترا مربعا) عبارة عن حجرة مع مدخلا صغيرين ،مطبخ صغيرا تحط فيه ثلاجة و آلة غسيل يمتلئ ، دوش "سريعا" ............ حمام الحي قريبا
يتكلف مائة مرتبا شهري بالحاضر ( مدخول موظف متوسط صنف "ب")
و الضعف في صورة إقتناء قرض بنكي
عمليا سبعة عشر عاما من الدفع
سبعة عشر سنة من الجمر
لماذا كل هذا ؟
البنوك تحسب قيمة العقار حين يتم خلاص الدين
يعني يربح حاجة و حيدة : أمام الناس عنده منزلا ، لا يضطر الى تغيير كل مرة سكنه
حسب ميولات ملاكها و عدم تعرض الأثاث الى التكسير كالبيض مع كل نقلة
هذا في مكانا متوسطا بعيدا على وسط المدينة
وقتها تصبح مشاكل :مواصلات و خدمات بعيدة ....الخ
و ربي يستر من الاجوار كان طلعوا أصحاب "مشاكل" الواحد يبيع بأرخص الأثمان و يهج
ذكرني ما قررت الحكومة من إنشاء عددا هائلا من المساكن كاولوية من أولوياتها
إن شاء الله توفق
شريطة توخي الحذر
* عدم السقوط في فخ الباعثين العقاريين الخواص
عادة العمل في شكل سلسلة يخفض الاسعار عندنا العكس تماما
يعني عوض بناء عشر منازل تبني عشرين هكذا تنخفض التكلفة
كالسيارات يتم تجميعها وفق طريقة سهلة و سريعة
* فتح باب المنافسة النزيهة بداية من المنهدس المصمم و هنا إعطاء فرصة للشباب حتى يبدع
ننسى نهائيا تصميما موحدا و مهندسا أوحد يسري على الجميع
* تشريك مقاولات في طلب العروض وفق الجيد و ليس الأقل سعرا
لأنها تختلف تماما النتيجة
* الضغط على الممولين في إحتساب سعر الفائدة الى الأدنى تراعي طاقة المواطن
طبعا حسب الطريقة الكلاسيكية أما جديد البنوك الإسلامية فالتجربة لم تظهر بعد و عليه من المبكر الحكم عليها
* ضبط برنامجا متكاملا فلا يعقل بعد سنة تحفر الطرقات لتمرير الغاز أو أي خدمة أخرى
* دراسة جيدة لتصريف مياه الامطار فلا يعقل تهرئة الشوارع بعد أول شتاء نظرا لركود المياه
دون أن ننسى العزيمة الصلبة والنية صادقة
و ربي يوفق لما فيه الخير والصلاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق