الثلاثاء، يونيو 04، 2013

في بالي

كانت السيارة تطوي الطريق طيا 
جهار الراديو يذيع ماطاب من جديدا و قديما يعاد
بين الحقيقة والخيال يختبل البشر
البداية نساء تعري أنفسها نكالة في ما تبقى من رجولة شرقية في طريقها للإندثار 
تتبعها جريمة إغتصاب و قتل 
مشفوعة بنتائج حملة أمنية :إيقاف مجرمين آخر طراز 
و أخيرا إعتصام و مشروع إضراب
أول تعليق : ربي يستر...................
من خلال نافذة السيارة مشهد آخر بدون ريتوش
عمال منتشرين في الأرض وسط خضرة تسر الناظر 
مساحات شاسعة منظمة 
البعض بصدد الحرث و الآخر بصدد جمع المحصول
المشرف عليها أجنبي 
بجانبهم أعمدة كهرباء كبيرة الحجم للضغط العالي بصدد التركيب 
العمال "هنود"
عادي مادام السوق مقتوحا للجميع

من الجهة الأخرى أشجارا نصف ميتة نصف حية يتجول بينها قطيعا مختلطا 
الأرض قاحلة متروكة مهملة
معضلة تشتت الملكية و تجزءتها لدرجة الإندثار أصبحت مشكلة خطيرة
زد على ذلك إلتهام البناء لها 
تجارة و يكن معا على حد سواء 
أي تجارة ؟
إنها "الممنوعة" قانونا بداية من المحروقات الى الأعلاف
إستثمارا مربحا ألف في المائة 
تدر المال الوفير في أقل وقت
لسان حالهم :
لا فائدة في الدراسة و إنتظار التوظيف
أنظر فلان و فلان كم عندهم من سنة بطالة 
مثلهم كثيرا جدا
يا عيني معادلة بسيطة 
التعليم لأجل التوظيف فقط
ثقافة آخر الزمان 
و الأحسن يتعلم الصغير ما تيسر من القرآن بالكتاب
 ثم يدخل السوق المهنية لإعالة نفسه و ربما عائلته 
من سن العاشرة أو ما شابه 
إنها ثقافة تدميرية بصدد البسط 
إن لم تستفحل نتيجة غلاء المعيشة و تشعب المسالك
منظومة محكمة لتوليد الفقر و ما تبعه 
مسلسل طويلا جدا حلقاته مبكية 
كنت أظن الجهل بدأ في التقهقر 
لكن الوقائع تؤكد غير ذلك للأسف الشديد
إلا من رحم ربك.





ليست هناك تعليقات: