الثلاثاء، نوفمبر 05، 2013

العتبة

كثيرا ما يتشابك الماضي بالحاضر
موروثا على شكل عاداة تلازم البشر 
لعنة أو نعمة ترويها القصص
وحدها زاوية الرؤيا تحددها
هي كتلة حجرية مكانها مدخل المنزل وواجهته
- المدخل : له طقوسه تصل الى درجة "التعبد" عند البعض
فهي حاجزا يحمي من بالداخل من الزواحف 
لذلك يجب المحافظة عليها
كذلك الإهتمام بها من حيث النظافة 
فلا تتوانى البنات على غسلها أكثر من مرة في اليوم  و تجفيفها 
في حركات تحفظ عن ظهر قلب بتفنن يسلب العقول
فرصة لتغيير المزاج و إشارة خفية لوضعهن
حينئذا تصبح محل إهتمام  و إعتقادات ممزوجة بين التشاءم و الفرح المنشود
الآن تطورت الظاهرة من حجارة الى بناءا مغلفا بالسيراميك 
من ألطاف الله ألوان زاهية غير الأسود
و إلا كانت طامة كبرى
 تجلس عليه أفراد العائلة للترويح و التواصل ()
همزة إشاعة الفرح أيا كان الزمن
وجب تقليدها بين الأجوار خوفا من القذف بالنووي
غير أن وضعيات الجلوس "مخجلة " من الجنسان
هذا لباس شفاف لا يكاد يغطي الحد الأدنى 
حرارة الطقس تفرض العرض في الهواء الطلق
أما الأعين فهي ثاقبة كسهام فارسا مغوارا لا يفلت طريدة
وضعية موجودة لا تخطر على بال فرضت واقعا منسيا 
مادام العديد يصر عليه و يحاول فرضه على غيره
مما ينبأ بعمق الهوة 
ثقافة "العتبة" كحقيقة المطر يبلل .



ليست هناك تعليقات: