الجمعة، أغسطس 30، 2013

الى المريخ


ها نحن مثل أطفال إذن .. نمحو كل مرة آثار الطباشير على الأرض لنرسم قوانين لعبة جديدة .

 نتحايل على كل شيء لنربح كل شيء. فتتّسخ ثيابنا ونصاب بخدوش ونحن نقفز على رِجْل 

واحدة من مربع مستحيل إلى آخر . كل مربع فخّ نُصب لنا ، وفي كل مربع وقفنا وتركنا أرضاً 

شيئاً من الأحلام . كان لا بد أن نعترف أننا تجاوزنا عمر النط على رِجْل واحدة ، والقفز على 

الحبال ، والإقامة في مربعات الطباشير الوهيمة . أخطأنا حبيبتي .. الوطن لا يُرسم 

بالطباشير 

، والحب لا يُكتب بطلاء الأظافر .. أخطأنا.. التاريخ لا يُكتب على سبورة ، بيد تمسك طباشير 

وأخرى تُمسك ممحاة .. والعشق ليس أرجوحة يتجاذبها الممكن والمستحيل . دعينا نتوقف 

لحظة عن اللعب . لحظة عن الجري في كل الإتجاهات . نسينا في هذه اللعبة مَنْ مِنّا القط ، 

ومَن الفأر.. ومن منا سيلتهم مَنْ . 

نسينا أنهم سيلتهموننا معاً .. لم يعد أمامنا متّسع للكذب . لا شيء 

مامنا سوى هذا المنعطف الأخير . لا شيء تحتنا غير هاوية الدمار . فلنعترف أننا تحطّمنا معاً .. 

" ذاكرة الجسد " أحلام مستغانمي 



ليست هناك تعليقات: